على قدر عمله « 1 » .
* س 31 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 86 إلى 89 ]
وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 86 ) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 87 ) وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ ( 88 ) فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 89 )
[ سورة الزخرف : 86 - 89 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : هم الذين قد عبدوا في الدنيا لا يملكون الشفاعة لمن عبدهم ، ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا رب
إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ »
فقال اللّه :
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
« 2 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فلما بعث اللّه عز وجل محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سلم له العقب من المستحفظين ، وكذبه بنو إسرائيل ، ودعا إلى اللّه عزّ وجلّ ، وجاهد في سبيله ، ثم أنزل اللّه جل ذكره عليه أن أعلن فضل وصيّك ، فقال : إن العرب قوم جفاة ، ولم يكن فيهم كتاب ، ولم يبعث إليهم نبيّ ، ولا يعرفون فضل نبوّات الأنبياء ، ولا شرفهم ، ولا يؤمنون بي إن أنا أخبرتهم بفضل أهل بيتي . فقال اللّه جلّ ذكره :
وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ
« 3 » ،
وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ،
فذكر من فضل وصيّه ذكرا ، فوقع النفاق في قلوبهم ، فعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك ، فقال اللّه جلّ ذكره :
وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ
« 4 » ،
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
« 5 » ، ولكنهم يجحدون بغير حجة لهم » « 6 » .
هامش
( 1 ) خصائص أمير المؤمنين عليه السّلام : ص 92 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 97 .
( 3 ) النحل : 127 .
( 4 ) الحجر : 97 .
( 5 ) الأنعام : 33 .
( 6 ) الكافي : ج 1 ، ص 233 ، ح 3 .