إله ، وهو اللّه عزّ وجلّ » « 1 » .
وقال السيد الرضي في ( الخصائص ) : قال الأسقف النصراني لعمر :
أخبرني - يا عمر - أين اللّه تعالى ؟ قال : فغضب عمر ، فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنا أجيبك وسل عما شئت ، كنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذات يوم ، إذ أتاه ملك فسلم ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أين أرسلت ؟ قال : من سبع سماوات من عند ربي ، ثم أتاه ملك آخر فسلم ، فقال له رسول اللّه : من أين أرسلت ؟ قال : من سبع أرضين من عند ربّي ، ثم أتاه ملك آخر فسلم ، فقال له رسول اللّه : من أين أرسلت ؟ قال : من مشرق الشمس من عند ربي ؛ ثم أتاه ملك آخر ، فقال له رسول اللّه : من أين أرسلت ؟ قال : من مغرب الشمس من عند ربّي ؛ فاللّه ها هنا وها هنا ، في السماء إله ، وفي الأرض إله ، وهو الحكيم العليم » .
قال أبو جعفر عليه السّلام : « معناه من ملكوت ربي في كل مكان ، ولا يعزب عن علمه شيء تبارك وتعالى » « 2 » .
* س 30 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : آية 85 ]
وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 )
[ سورة الزخرف : 85 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما
أي دامت بركته ، فمنه البركات ، وإيصال السعادات ، وجل عن أن يكون له ولد ، أو شبيه ، من له التصرف في السماوات والأرض ، وفيما بينهما ، بلا دافع ، ولا منازع
وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ
أي علم يوم القيامة ، لأنه لا يعلم وقته على التعيين غيره
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
يوم القيامة ، فيجازي كلا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 99 ، ح 10 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 289 .