تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
وقال ابن طاوس ( رحمه اللّه ) : - في حديث ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، في أهل النار - قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فإذا يئسوا من خزنة جهنم ؛ رجعوا إلى مالك مقدم الخزان ، وأملوا أن يخلصهم من ذلك الهوان ، قال اللّه جل جلاله :
وَنادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ ،
قال : فيحبس عنهم الجواب أربعين سنة وهم في العذاب ، ثم يجيبهم كما قال اللّه تعالى في كتابه المكنون :
قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ ،
قال : فإذا يئسوا من مولاهم رب العالمين الذي كان أهون شيء عندهم في دنياهم ، وكان قد آثر كلّ واحد منهم هواه عليه مدة الحياة » « 1 » . * س 25 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 79 إلى 80 ]

أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ( 79 ) أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ( 80 ) [ سورة الزخرف : 79 - 80 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم ذكر على أثر هذا خبرهم ، وما تعاهدوا عليه في الكعبة ، أن لا يردوا الأمر في أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ
إلى قوله تعالى
لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ
« 2 » . وقال أبو بصير قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : [ قوله تعالى ] :
أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ؟
قال : وهاتان الآيتان نزلتا فيهم « 3 » ذلك اليوم ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لعلك ترى أنه كان يوم يشبه يوم كتب الكتاب ، إلا يوم قتل الحسين عليه السّلام ، وذلك كان سابقا في علم اللّه عزّ وجلّ الذي أعلمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، إذا كتب الكتاب قتل الحسين عليه السّلام ، وخرج الملك من بني هاشم ، فقد كان ذلك كلّه » « 4 » .
هامش
( 1 ) الدروع الواقية : ص 58 « مخطوط » . ( 2 ) تفسير القمّي : ج 2 ، ص 289 . ( 3 ) انظر بداية الحديث في الكافي . ( 4 ) الكافي : ج 8 ، ص 180 ، ح 202 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 80 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي