وقوله تعالى :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
أي ينشؤ في الذهب
وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ،
قال : إن موسى عليه السّلام أعطاه اللّه من القوة أن أرى فرعون صورته على فرش من ذهب رطب ، عليه ثياب من ذهب رطب ، فقال فرعون :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ
أي ينشؤ في الذهب
وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ،
قال : لا يبين الكلام ، ولا يتبين من الناس ، ولو كان نبيا لكان خلاف الناس .
وقوله تعالى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
معطوف على ما قالت قريش : إن الملائكة بنات اللّه ؛ في قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً ،
فرد اللّه عليهم ، فقال تعالى :
أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
قوله تعالى :
إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ
أي يحتجون بلا علم « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أبا بكر وعمر وعليا عليه السّلام أن يمضوا إلى الكهف والرقيم ، فيسبغ أبو بكر الوضوء ويصف قدميه ويصلي ركعتين ، وينادي ثلاثا ، فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك عمر ، فإن أجابوه وإلا فليقل مثل ذلك علي عليه السّلام فمضوا وفعلوا ما أمرهم به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فلم يجيبوا أبا بكر ولا عمر ، فقام علي عليه السّلام وفعل ذلك فأجابوه ، وقالوا : لبيك لبيك . ثلاثا ، فقال لهم : ما لكم لم تجيبوا الأول والثاني ، وأجبتم الثالث ؟
فقالوا : إنا أمرنا أن لا نجيب إلا نبيا أو وصي نبي . ثم انصرفوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسألهم ما فعلوا ؟ فأخبروه ، فأخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم صحيفة حمراء ، وقال لهم :
اكتبوا شهادتكم بخطوطكم فيها بما رأيتم وسمعتم ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ
يوم القيامة » « 2 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 281 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 553 ، ح 7 .