وقال أبو صير : ذكر أبو جعفر عليه السّلام الكتاب الذي تعاقدوا عليه في الكعبة ، وأشهدوا فيه ، وختموا عليه بخواتيمهم ، فقال : « يا [ أبا ] محمد ، إن اللّه أخبر نبيه بما يصنعونه قبل أن يكتبوه ، وأنزل اللّه فيه كتابا » قلت : وأنزل فيه كتابا ؟ قال :
« نعم ، ألم تسمع قول اللّه تعالى :
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ »
« 1 » .
وقال يعقوب بن جعفر : كنت مع أبي الحسن عليه السّلام بمكّة ، فقال له رجل : إنك لتفسر من كتاب اللّه ما لم يسمع ؟ فقال عليه السّلام : « علينا نزل قبل الناس ، ولنا فسر قبل أن يفسر في الناس ، فنحن نعرف حلاله وحرامه ، وناسخه ومنسوخه ، وسفريه وحضريه ، وفي أي ليلة نزلت من آية ، وفيمن نزلت ، فنحن حكماء اللّه في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، وهو قوله تبارك وتعالى :
سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ ،
فالشهادة لنا ، والمسألة للمشهود عليه ، فهذا [ علم ما ] قد أنهيته [ إليك وأديته إليك ما لزمني ، فإن قبلت فاشكر ، وإن تركت فإن اللّه على كل شيء شهيد ] » « 2 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 21 إلى 27 ]
أَمْ آتَيْناهُمْ كِتاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ( 21 ) بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( 22 ) وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 ) قالَ أَ وَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آباءَكُمْ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ ( 24 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 25 )
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَراءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ ( 26 ) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ( 27 )
[ سورة الزخرف : 21 - 27 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : لما حكى اللّه سبحانه تخرص من أضاف
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 555 ، ح 9 .
( 2 ) بصائر الدرجات : ص 218 ، ح 4 .