قال علي بن أسباط : قد ركبت البحر ، وكان إذا هاج الموج قلت كما أمرني أبو الحسن عليه السّلام ، فيتنفس الموج ، ولا يصيبنا منه شيء . فقلت :
جعلت فداك ، ما السّكينة ؟ قال : « ريح من الجنة ، لها وجه كوجه الإنسان ، طيبة ، وكانت مع الأنبياء ، وتكون مع المؤمنين » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ذكر النعمة أن تقول : الحمد للّه الذي هدانا للإسلام ، وعلمنا القرآن ومنّ علينا بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وتقول بعده :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا
إلى آخر الآية » « 2 » .
* س 5 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 15 إلى 20 ]
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ ( 15 ) أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ ( 16 ) وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ( 17 ) أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ ( 18 ) وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً أَ شَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ ( 19 )
وَقالُوا لَوْ شاءَ الرَّحْمنُ ما عَبَدْناهُمْ ما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ( 20 )
[ سورة الزخرف : 15 - 20 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً :
قالت قريش : إن الملائكة هم بنات اللّه ، ثم قال على حد الاستفهام :
أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِما ضَرَبَ لِلرَّحْمنِ مَثَلًا
يعن إذا ولدت لهم البنات
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ
وهو معطوف على قوله تعالى :
وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ
« 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 282 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 63 .
( 3 ) النحل : 57 .