أهلكناهم ، وعجلنا عقوبتم
فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
أنبياء اللّه ، والجاحدين لهم ، وفي هذا إشارة إلى أن العاقبة المحمودة تكون لأهل الحق ، والمصدقين لرسل اللّه
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ
حين رآهم يعبدون الأصنام والكواكب .
إِنَّنِي بَراءٌ
أي بريء
مِمَّا تَعْبُدُونَ
ثم استثنى خالقه من جملة ما كانوا يعبدون ، فقال :
إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي
أي سوى اللّه الذي خلقني وابتدأني ، وتقديره : إلا من الذي فطرني . قال قتادة : كانوا يقولون اللّه ربنا مع عبادتهم الأوثان
فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ
إلى طريق الجنة بلطف من ألطافه .
وقيل : سيهديني إلى الحق بما نصب لي من الأدلة . وفيه بيان ثقته باللّه تعالى ، ودعاء لقومه إلى أن يطلبوا الهداية من عنده « 1 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 28 إلى 30 ]
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 28 ) بَلْ مَتَّعْتُ هؤُلاءِ وَآباءَهُمْ حَتَّى جاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ ( 29 ) وَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ قالُوا هذا سِحْرٌ وَإِنَّا بِهِ كافِرُونَ ( 30 )
[ سورة الزخرف : 28 - 30 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال أبو جعفر عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ ،
فقال : « في عقب الحسين عليه السّلام ، فلم يزل هذا الأمر منذ أفضي إلى الحسين ينتقل من ولد إلى ولد ، لا يرجع إلى أخ ولا عم ، ولم يتم بعلم أحد منهم إلا وله ولد » . وإن عبد اللّه « 2 » خرج من الدنيا ولا ولد له ، ولم يمكث بين ظهراني أصحابه إلا شهرا « 3 » .
وقال المفضل بن عمر : قلت للصادق جعفر بن محمد عليه السّلام : يا بن
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 75 - 76 .
( 2 ) هو عبد اللّه الأفطح ، ابن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام ، وقد قالت الفطحية بإمامته .
( 3 ) علل الشرائع : ص 207 ، ح 6 .