أي طرقا
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
أي كي تهتدون .
ثم احتج على الدهرية ، فقال :
وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَنْشَرْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ تُخْرَجُونَ .
وقوله تعالى :
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالْأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ
هو معطوف على قوله تعالى :
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ
« 1 » .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 13 إلى 14 ]
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَتَقُولُوا سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ ( 14 )
[ سورة الزخرف : 13 - 14 ] ؟ !
الجواب / قال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : هل للشكر حدّ إذا فعله العبد كان شاكرا ؟ قال : « نعم » .
قلت : ما هو ؟ قال : « يحمد اللّه على كل نعمة عليه في أهل ومال ، وإن كان فيما أنعم عليه في ماله حق أداه ، ومنه قوله عزّ وجلّ :
سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ،
ومنه قوله تعالى :
رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ
« 2 » ، وقوله تعالى :
رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
« 3 » .
وقال الأصبغ بن نباتة : أمسكت لأمير المؤمنين عليه السّلام بالرّكاب ، وهو يريد أن يركب ، فرفع رأسه ثم تبسّم ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، رأيتك رفعت رأسك ، ثم تبسّمت ؟
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 280 ، والآية من سورة النحل : 5 .
( 2 ) المؤمنون : 29 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ، ص 78 ، ح 12 ، والآية من سورة الإسراء : 80 .