تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة القمر ( 54 ) : الآيات 32 إلى 40 ]

وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 32 ) كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ ( 33 ) إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ بِسَحَرٍ ( 34 ) نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا كَذلِكَ نَجْزِي مَنْ شَكَرَ ( 35 ) وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ بَطْشَتَنا فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ ( 36 ) وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 37 ) وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذابٌ مُسْتَقِرٌّ ( 38 ) فَذُوقُوا عَذابِي وَنُذُرِ ( 39 ) وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ ( 40 ) [ سورة القمر : 32 - 40 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم أقسم سبحانه فقال :
وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ
قال قتادة : أي فهل من طالب علم يتعلم
كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بِالنُّذُرِ
أي بالإنذار . وقيل : بالرسل على ما فسرناه
إِنَّا أَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ حاصِباً
أي ريحا حصبتهم أي : رمتهم بالحجارة والحصباء . قال ابن عباس : يريد ما حصبوا به من السماء من الحجارة في الريح . ثم استثنى آل لوط فقال :
إِلَّا آلَ لُوطٍ نَجَّيْناهُمْ
أي خلصناهم
بِسَحَرٍ
من ذلك العذاب الذي أصاب قومه
نِعْمَةً مِنْ عِنْدِنا
أي إنعاما . فيكون مفعولا له . ويجوز أن يكون مصدرا ، وتقديره : أنعمنا عليهم بذلك نعمة .
كَذلِكَ
أي كما أنعمنا عليهم
نَجْزِي مَنْ شَكَرَ
قال مقاتل . يريد من وحد اللّه تعالى لم يعذب مع المشركين
وَلَقَدْ أَنْذَرَهُمْ
لوط .
بَطْشَتَنا
أي أخذنا إياهم بالعذاب
فَتَمارَوْا بِالنُّذُرِ
أي تدافعوا بالإنذار على وجه الجدال بالباطل . وقيل : معناه فشكوا ولم يصدقوه ، وقالوا . كيف يهلكنا وهو واحد منا ، وهو تفاعلوا من المرية .
وَلَقَدْ راوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ
أي طلبوا منه أن يسلم إليهم أضيافه
فَطَمَسْنا أَعْيُنَهُمْ
أي محوناها . والمعنى : عميت أبصارهم .