الجواب / قال الحسن بن علي عليه السّلام سئل علي بن أبي طالب عليهم السّلام ، عن قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ ،
فقال : « يقول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ
لأهل النار
بِقَدَرٍ
أعمالهم » « 1 » .
وقال علي بن سالم : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرّقى « 2 » أتدفع من القدر شيئا ؟ فقال : « هي من القدر » .
وقال عليه السّلام : « إن القدرية مجوس هذه الأمة ، وهم الذين أرادوا أن يصفوا اللّه بعدله ، فأخرجوه من سلطانه ، وفيهم نزلت هذه الآية :
يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ »
« 3 » .
وقال علي بن إبراهيم ، في قوله تعالى :
إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
قال : له وقت وأجل ومدة « 4 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وجدت لأهل القدر اسما في كتاب اللّه قوله تعالى :
إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ
وهم المجرمون » .
قوله تعالى :
وَما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ
يعني بقول كن فيكون ، وقوله تعالى :
وَلَقَدْ أَهْلَكْنا أَشْياعَكُمْ
أي أتباعكم وعبدة الأصنام
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
أي مكتوب في الكتب
وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ
يعني من ذنب
مُسْتَطَرٌ
أي مكتوب ، ثم ذكر ما أعده للمتقين فقال :
إِنَّ
هامش
( 1 ) التوحيد : ص 382 ، ح 30 .
( 2 ) الرقى جمع رقية : وهي العوذة التي يرقى بها . « النهاية : ج 2 ، ص 254 » .
( 3 ) التوحيد : ص 382 ، ح 29 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 342 .