قال : أبكى السماء بالمطر ، وأضحك الأرض بالنبات ، قال الشاعر :
كل يوم بأقحوان جديد * تضحك الأرض من بكاء السماء « 1 »
2 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه ) :
( وَأَنَّهُ هُوَ أَماتَ وَأَحْيا )
أي خلق الموت فأمات به الأحياء ، لا يقدر على ذلك غيره ، لأنه لو قدر على الموت ، لقدر على الحياة ، فإن القادر على الشئ قادر على ضده ، ولا يقدر أحد على الحياة إلا اللّه تعالى . وخلق الحياة التي تحيا بها الحيوان ، فأمات الخلق في الدنيا ، وأحياهم في العقبى للجزاء .
( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ )
أي الصنفين
( الذَّكَرَ وَالْأُنْثى )
من كل حيوان .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 46 إلى 47 ]
مِنْ نُطْفَةٍ إِذا تُمْنى ( 46 ) وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى ( 47 )
[ سورة النّجم : 46 - 47 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال علي بن إبراهيم : تتحول النطفة إلى الدم ، فتكون أولا دما ، ثم تصير النطفة في الدماغ في عرق يقال له الوريد ، وتمر في فقار الظهر ، فلا تزال تجوز فقرة فقرة حتى تصير في الحالبين ، فتصير بيضاء ، وأما نطفة المرأة فإنها تنزل من صدرها « 2 » .
2 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) :
( وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرى )
أي الخلق الثاني للبعث يوم القيامة ، يعني عليه أن يبعث الناس أحياء للجزاء .
فإن قيل : إن لفظة ( على ) كلمة إيجاب فكيف يجب على اللّه سبحانه ذلك ؟
فالجواب : إنه سبحانه إذا كلف الخلق ، فقد ضمن الثواب . فإذا فعل فيهم الألام ، فقد ضمن العوض . فإذا لم يعوض في الدنيا ، وخلى بين المظلوم والظالم ، فلا بد من دار أخرى يقع فيه الجزاء والإنصاف والانتصاف . وقد وعد سبحانه ذلك فيجب الوفاء به .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 339 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 339 .