إلا تزر وازرة وزر أخرى ، وبأنه كذا وكذا .
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ
أي :
وأهلكنا قوم نوح من قبل عاد وثمود .
إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
من غيرهم ، لطول دعوة نوح ، وعتوهم على اللّه في الكفر والتكذيب « 1 » .
* س 15 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة النجم ( 53 ) : الآيات 53 إلى 54 ]
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ( 53 ) فَغَشَّاها ما غَشَّى ( 54 )
[ سورة النّجم : 53 - 54 ] ؟ !
الجواب / قال أبو بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : قوله عزّ وجلّ :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ؟
قال : « هم أهل البصرة ، هي المؤتكفة » .
[ قلت ] :
وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
« 2 » ؟
قال : « أولئك قوم لوط ، ائتفكت عليهم ، أي انقلبت عليهم » « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى :
وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى ،
قال :
المؤتفكة : البصرة ، والدليل على ذلك قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « يا أهل البصرة ، يا أهل المؤتفكة ، يا جند المرأة ، وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فانهزمتم ، ماؤكم زعاق « 4 » ، وأديانكم « 5 » رقاق « 6 » ، وفيكم ختم النفاق ، ولعنتم
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 305 .
( 2 ) التوبة : 70 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 18 ، ح 202 .
( 4 ) ماء زعاق : مر غليظ لا يطاق شربه من أجوجته . « لسان العرب : ج 1 ، ص 141 » .
( 5 ) وقيل : أحلامكم .
( 6 ) الرقّة : مصدر الرقيق عامّ في كل شيء حتى يقال : فلان رقيق الدين . « لسان العرب : ج 10 ، ص 122 » .