تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
أبي طالب عليه السّلام وهو أفضلهم » « 1 » . 2 - قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : وقوله :
وَإِنْ يَكُ كاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ
معناه إن المؤمن قال لفرعون إن يك موسى كاذبا في ما يدعوكم إليه فوبال ذلك عليه وإن يك صادقا في ما يدعيه يصيبكم بعض الذي يعدكم ، قيل : إنه كان يتوعدهم بأمور مختلفة ، قال ذلك مظاهرة في الحجاج والمعنى أنه يلقي بعضه . والمراد يصيبكم بعضه في الدنيا . وقيل : هو من لطيف الكلام ، كما قال الشاعر :
قد يدرك المتأني بعض حاجته * وقد يكون من المستعجل الزلل « 2 »
ثم قال :
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ
أي لا يحكم بهداية من كان مسرفا على نفسه ومتجاوز الحد في معصية اللّه كذابا على اللّه ، ويحتمل أن يكون المراد أن اللّه لا يهدي إلى طريق الثواب والجنة من هو مسرف كذاب ويجوز أن يكون ذلك حكاية عما قال المؤمن من آل فرعون . ويجوز أن يكون ذلك ابتداء خبر من اللّه تعالى بذلك « 3 » . * س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 29 إلى 30 ]

يا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جاءَنا قالَ فِرْعَوْنُ ما أُرِيكُمْ إِلاَّ ما أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلاَّ سَبِيلَ الرَّشادِ ( 29 ) وَقالَ الَّذِي آمَنَ يا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الْأَحْزابِ ( 30 ) [ سورة المؤمن : 29 - 30 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطوسي ، ثم قال يعني مؤمن آل فرعون
يا قَوْمِ
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : ص 385 ، ح 18 . ( 2 ) قائله عمر القطامي تفسير القرطبي : ص 15 ، ح 307 . ( 3 ) التبيان : ج 9 ، ص 72 .