وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يوم التلاق يوم يلتقي أهل السماء وأهل الأرض ، ويم التناد يوم ينادي أهل النار أهل الجنة
أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ
« 1 » ، ويوم التغابن يوم يغبن أهل الجنة أهل النار ، ويوم الحسرة يوم يؤتى بالموت فيذبح » « 2 » .
* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 16 إلى 17 ]
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ ( 16 ) الْيَوْمَ تُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لا ظُلْمَ الْيَوْمَ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسابِ ( 17 )
[ سورة المؤمن : 16 - 17 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال الشيخ الطوسي : وقوله :
يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ
أي يظهرون من قبورهم ويهرعون إلى أرض الحشر وهو يوم التلاق ويوم الجمع ويوم الحشر . وقوله
لا يَخْفى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ
إنما خصهم بأنه لا يخفى عليه منم شيء وإن كان لا يخفى عليه لا منهم ولا « من » غيرهم شيء لأحد أمرين : أحدهما - أن تكون « من » لتبيين الصفة لا للتخصيص والتبعيض . والآخر - أن يكون بمعنى يجازيهم من لا يخفى عليه شيء منهم ، فذكر بالتخصيص لتخصيص الجزاء بمن يستحقه دون ما لا يستحقه ولا يحصل له من المعلوم . وقيل : لا يخفى على اللّه منهم شيء فلذلك صح أنه أنذرهم جميعا « 3 » .
2 - قال أبو الحسن علي بن موسى الرضا عليه السّلام - في حديث تفسير حروف المعجم - : « فالميم ملك اللّه [ يوم الدين ] يوم لا مالك غيره ، ويقول اللّه عزّ وجلّ :
لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ،
ثم تنطق أرواح أنبيائه ورسله وحججه ،
هامش
( 1 ) الأعراف : 50 .
( 2 ) معاني الأخبار : ص 156 ، ح 1 .
( 3 ) التبيان : ج 9 ، ص 63 .