جَمِيعاً
أي : لا يشفع أحد إلا بإذنه . والمعنى : لا يملك أحد الشفاعة إلا بتمليكه كما قال :
مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ .
وفي إبطال الشفاعة لمن ادعيت له الشفاعة من الآلهة
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
مضى معناه « 1 » .
* س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 45 ]
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ إِذا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ( 45 )
[ سورة الزمر : 45 ] ؟ !
الجواب / قال زرارة : حدّثني أبو الخطّاب في أحسن ما يكون حالا ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ ،
فقال : « إذا ذكر اللّه وحده بطاعة من أمر اللّه بطاعته من آل محمد عليهم السّلام اشمأزّت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة ، وإذا ذكر الذين لم يأمر اللّه بطاعتهم إذا هم يستبشرون » « 2 » .
وقال حبيب بن المعلى الخثعمي : ذكرت لأبي عبد اللّه عليه السّلام ما يقول أبو الخطاب ؟ فقال : « احك لي ما يقول » . قلت : يقول في قوله عزّ وجلّ :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ
أنه أمير المؤمنين عليه السّلام
وَإِذا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ
فلان وفلان ! فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من قال هذا فهو مشرك باللّه عزّ وجلّ - ثلاثا - أنا إلى اللّه منه بريء - ثلاثا - بل عنى اللّه بذلك نفسه » .
قال : [ وأخبرته ] بالآية الأخرى التي في « حم » قول اللّه عزّ وجلّ :
ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ
« 3 » ؟ ثم قلت : زعم أنه يعني بذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ! فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من قال هذا فهو مشرك باللّه -
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 403 .
( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 304 ، ح 471 .
( 3 ) غافر : 12 .