2 - قوله تعالى :
ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ :
أقول :
الآية مؤكدة وواعظة إياهم .
وإضافة كلمة « العباد » إلى لفظ الجلالة في هذه الآية ، ولعدّة مرات إشارة إلى أن تهديد البارىء عز وجل لعباده بالعذاب إنما هو لطف ورحمة منه ، وذلك كي لا يبتلى عباده بمثل هذا المصير المشؤوم ، ومن هنا يتضح أنّه لا حاجة لتفسير كلمة « العباد » هنا على أنها تخص المؤمنين ، فهي تشمل الجميع ، كي لا يأمن أحد من العذاب الإلهي .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 17 إلى 18 ]
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 18 )
[ سورة الزمر : 17 - 18 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبيدة الحذاء ، سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الاستطاعة وقول الناس ؟ فقال وتلا هذه الآية
وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
« 1 » : « يا أبا عبيدة ، الناس مختلفون في إصابة القول ، وكلهم هالك » .
قال : قلت قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ؟
قال : « هم شيعتنا ، ولرحمته خلقهم ، وهو قوله تعالى :
وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ
يقول : لطاعة الإمام الرحمة التي يقول :
وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ
يقول : علم الإمام ، ووسع علمه الذي هو من علمه كل شيء ، هم شيعتنا .
ثم قال :
فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ
« 2 » يعني ولاية غير الإمام [ وطاعته ] ، ثمّ قال :
يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ
يعني
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 770 .
( 2 ) الأعراف : 156 .