وما أدى العبد فرائض اللّه حتى عقل عنه ، ولا بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، والعقلاء هم أولو الألباب الذين قال اللّه تعالى :
وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 1 » .
وقال علي بن إبراهيم : في قوله تعالى :
وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْداداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ
أي شركاء ، قال : قوله تعالى :
قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ،
قال : نزلت في أبي فلان ، ثم قال :
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ
نزلت في أمير المؤمنين عليه السّلام ،
وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ
يا محمد
هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ
يعني أولي العقول « 2 » .
* س 6 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 10 ]
قُلْ يا عِبادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ ( 10 )
[ سورة الزمر : 10 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان يوم القيامة ، يقوم عنق « 3 » من الناس فيأتون باب الجنة فيضربونه ، فيقال لهم : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر ، فيقال لهم : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة اللّه ، ونصبر عن المعاصي ، فيقول اللّه عزّ وجلّ : صدقوا أدخلوهم الجنة ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ »
« 4 » .
وقال الشيخ في ( أماليه ) : بإسناد تقدّم في قوله تعالى :
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 10 و 11 ، والآية سورة البقرة : 269 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 246 .
( 3 ) العنق : الجماعة من الناس . « المعجم الوسيط : ج 2 ، ص 632 » .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 60 / 4 .