لآل محمد ، الذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ، ولم ينقصوا منه ، وجاءوا به كما سمعوه » « 1 » وفي رواية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « أنتم هم » « 2 » .
وقال الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليه السّلام ، في رسالته إلى أهل الأهواز ، قال : « وليس كل آية مشتبهة في القرآن ، كانت الآية حجة على حكم الآيات اللاتي أمر بالأخذ بها وتقليدها ، وهي قوله عزّ وجلّ :
هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ
« 3 » الآية ، وقال :
فَبَشِّرْ عِبادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ »
« 4 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الزمر ( 39 ) : آية 19 ]
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 )
[ سورة الزمر : 19 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ( أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار ) اختلف في تقديره فقيل معناه : أفمن وجب عليه وعيد اللّه بالعقاب ، أفأنت تخلصه من النار ؟ فاكتفى بذكر من في النار عن الضمير العائد إلى المبتدأ . وقيل : تقديره أفأنت تنقذ من في النار منهم ؟ وأتى بالاستفهام مرتين توكيدا للتنبيه على المعنى . وقال ابن الأنباري : الوقف على قوله
كَلِمَةُ الْعَذابِ ،
والتقدير : كمن وجبت له الجنة . ثم يبتدئ
أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ
وأراد بكلمة العذاب قوله
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ .
وإنما
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 322 ، ح 8 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 770 .
( 3 ) آل عمران : 7 .
( 4 ) الاحتجاج : ص 453 .