فقال : « قد علمت - يا فضل - أن طالع الدنيا السرطان ، والكواكب في مواضع شرفها ، فزحل في الميزان ، والمشتري في السرطان ، والشمس في الحمل ، والقمر في الثور ، فذلك يدل على كينونة الشمس في الحمل في العاشر من الطالع في وسط السماء ، فالنهار خلق قبل الليل » « 1 » .
وورد نفس المعنى عن الإمام الباقر عليه السّلام حين قال : « إن اللّه عزّ وجلّ خلق الشمس قبل القمر ، وخلق النور قبل الظلمة » « 2 » .
2 - قال علي بن إبراهيم : قول :
وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ،
قال : السفن المليئة
وَخَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ
قال :
يعني الدواب والأنعام « 3 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 43 إلى 44 ]
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ ( 43 ) إِلاَّ رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ ( 44 )
[ سورة يس : 43 - 44 ] ؟ !
الجواب / أقول : الآية التالية - لأجل توضيح هذه النعمة العظيمة - تتعرض لذكر الحالة الناشئة من اضطراب هذه النعمة فتقول :
وَإِنْ نَشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلا صَرِيخَ لَهُمْ وَلا هُمْ يُنْقَذُونَ .
تنقلب سفنهم بموجة عظيمة مأمورة ، وتبتلعهم دوامة بحرية واحدة صدر لها الأمر الإلهي ببلعهم ، أو يتقاذفهم الطوفان بموجة في كل اتجاه بأمرنا وإذا أردنا فنستطيع بسلبنا خاصية الماء والمواخر ونظام هبوب الريح وهدوء البحر وغير ذلك ، أن نجعل الاضطراب صفة عامة تؤدي إلى تدمير كل شيء ، ولكننا نحفظ هذا النظام الموجود ، ليستفيدوا منه . وإذا وقعت بين الحين
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 664 .
( 2 ) نور الثقلين : ج 4 ، ص 387 ، ح 54 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 215 .