الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ
« 1 » يعني قبض محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فظهرت الظلمة ، فلم يبصروا فضل أهل البيت ، وهو قوله عزّ وجلّ :
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدى لا يَسْمَعُوا وَتَراهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لا يُبْصِرُونَ
« 2 » » « 3 » .
* س 9 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 38 إلى 39 ]
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 38 ) وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ( 39 )
[ سورة يس : 38 - 39 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال أبو ذر الغفاري ( رحمه اللّه ) : كنت آخذ بيد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونحن نتماشى جميعا ، فما زلنا ننظر إلى الشمس حتى غابت ، فقلت : يا رسول اللّه ، أين تغيب ؟
قال : « في السماء ، ثم ترفع من سماء إلى سماء ، حتى ترفع إلى السماء السابعة العليا ، حتى تكون تحت العرش ، فتخرّ ساجدة ، فتسجد معها الملائكة الموكلون بها ، ثم تقول : يا رب ، من أين تأمرني أن أطلع ، أمن مغربي ، أم من مطلعي ؟ فذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ
يعني بذلك صنع الرب العزيز في ملكه ، العليم بخلقه » .
قال : « فيأتيها جبرئيل عليه السّلام بحلة ضوء من نور العرش على مقادير ساعات النهار ، على طوله في أيام الصيف ، أو قصره في الشتاء ، أو ما بين ذلك في الخريف والربيع ، قال : فتلبس تلك الحلة كما يلبس أحدكم ثيابه ، ثم تنطلق بها في جو السماء حتى تطلع من مطلعها » .
قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « فكأني بها وقد حبست مقدار ثلاثة أيام ، ثم لا تكسى
هامش
( 1 ) البقرة : 17 .
( 2 ) الأعراف : 198 .
( 3 ) الكافي : ج 8 ، ص 380 ، 574 .