والحين حوادث من هذا القبيل فإن ذلك لينتبهوا إلى أهمية هذه النعمة الغامرة .
صَرِيخَ
من مادة « صرخ » بمعنى الصياح . و
يُنْقَذُونَ
من مادة « نقذ » بمعنى التخليص من ورطة .
وأخيرا تضيف الآية لتكمل الحديث فتقول :
إِلَّا رَحْمَةً مِنَّا وَمَتاعاً إِلى حِينٍ .
نعم فهم لا يستطيعون النجاة بأية وسيلة إلا برحمتنا ولطفنا بهم .
حِينٍ
بمعنى « وقت » وهي في الآية أعلاه إشارة إلى نهاية حياة الإنسان وحلول أجله ، والبعض قال بأنها تعني نهاية العالم بأسره .
نعم ، فأولئك الذين ركبوا السفن أيّا كان نوعها ، يدركون عمق معنى هذه الآية ، فإن أعظم السفن في العالم تكون كالقشة حيال الأمواج البحرية الهائلة أو الطوفانات المفجعة للمحيطات ، ولولا شمول الرحمة الإلهية فلا سبيل إلى نجاة أحد منهم على ظهرها .
يريد اللّه سبحانه وتعالى بذلك الخيط الرفيع بين الموت والحياة أن يظهر قدرته العظيمة للإنسان ، فلعل الضالين عن سبيل الحق يعودون إلى الحق ويتوجهون إلى اللّه في هذا الطريق .
* س 12 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يس ( 36 ) : آية 45 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُوا ما بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَما خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 45 )
[ سورة يس : 45 ] ؟ !
الجواب / قال الطبرسيّ : روى الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« معناه : اتّقوا ما بين أيديكم من الذنوب ، وما خلقكم من العقوبة » « 1 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 277 .