ضوءا ، وتؤمر أن تطلع من مغربها ، فذلك قوله عزّ وجلّ :
إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
« 1 » ، والقمر كذلك ، من مطلعه ومجراه في أفق السماء ، ومغربه وارتفاعه إلى السماء السابعة ، ويسجد تحت العرش ، ثم يأتيه جبرئيل بالحلة من نور الكرسي ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
« 2 » » . قال أبو ذرّ ( رحمة اللّه عليه ) : ثم اعتزلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فصلينا المغرب « 3 » .
2 - دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليه السّلام فقال له : أبلغ من قدرك أن تدعي ما ادعى أبوك ؟
فقال : « مالك ، أطفأ اللّه نورك ، وأدخل الفقر بيتك ، أما علمت أن اللّه تعالى أوحى إلى عمران : أني واهب لك ذكرا . فوهب له مريم ، ووهب لمريم عيسى عليه السّلام ، فعيسى من مريم ، ومريم من عيسى ، وعيسى ومريم شيء واحد ، وأنا من أبي ، وأبي مني ، وأنا وأبي شيء واحد » .
فقال له ابن أبي سعيد : أسألك عن مسألة . فقال : « لا أخالك تقبل مني ولست من غنمي ، ولكن هلمّها » . فقال : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حرّ لوجه اللّه ؟
قال : « نعم ، إن اللّه عزّ وجلّ قال في كتابه :
حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ
فما كان من مماليكه أتى عليه ستة أشهر فهو قديم ، وهو حرّ » . قال :
فخرج من عنده ، فعمي ، وافتقر ، حتى مات ولم يكن عنده مبيت ليلة « 4 » .
ورواه الشيخ في ( التهذيب ) « 5 » ، وعلي بن إبراهيم في ( تفسيره ) ، عن
هامش
( 1 ) التكوير : 1 و 2 .
( 2 ) يونس : 5 .
( 3 ) التوحيد : ص 280 ، ح 7 .
( 4 ) الكافي : ج 6 ، ص 195 ، ح 6 .
( 5 ) التهذيب : ج 8 ، ص 231 ، ح 835 .