* س 7 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يس ( 36 ) : آية 36 ]
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ( 36 )
[ سورة يس : 36 ] ؟ !
الجواب / قال أبو الربيع : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ :
سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لا يَعْلَمُونَ ،
فقال : « إن النطفة - يعني الماء - تقع من السماء إلى الأرض على النبات والثمار والشجر ، فتأكل الناس منها ، والبهائم ، فتجري فيهم » .
ثم قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إن الإنسان خلق من أضعف ما يكون خلقا ، من نطفة قطرت ، ثم جعلت علقة ، ثم جعلت مضغة ، ثم جعلت عظاما غليظة ، ثم كسي العظام لحما ، فتبارك اللّه أحسن الخالقين » « 1 » .
* س 8 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يس ( 36 ) : آية 37 ]
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ( 37 )
[ سورة يس : 37 ] ؟ !
الجواب / قال أبو جعفر عليه السّلام : « قال اللّه عزّ وجلّ لمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
« 2 » ، قال : لو أني أمرت أن أعلمكم الذي أخفيتم في صدوركم من استعجالكم بموتي لتظلموا أهل بيتي من بعدي ، فكان مثلكم كما قال اللّه عزّ وجلّ :
كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ
« 3 » ، يقول : أضاءت الأرض بنور محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما تضيء الشمس ، فضرب اللّه مثل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الشمس ، ومثل الوصي القمر ، وهو قوله عزّ وجلّ :
هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً
« 4 » ، وقوله :
وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ ،
وقوله عزّ وجلّ :
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ
هامش
( 1 ) البرهان : ج 8 ، ص 182 .
( 2 ) الأنعام : 58 .
( 3 ) البقرة : 17 .
( 4 ) يونس : 5 .