تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
[ سورة يس : 18 - 29 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي :
قالُوا
أي : قال هؤلاء الكفار في جواب الرسل ، حين عجزوا عن إيراد شبهة ، وعدلوا عن النظر في المعجزة
إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ
أي : تشاءمنا بكم
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا
عما تدعونه من الرسالة ،
لَنَرْجُمَنَّكُمْ
بالحجارة ، وقيل : معناه لنشتمنكم .
وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ قالُوا
يعني الرسل
طائِرُكُمْ مَعَكُمْ
أي : الشؤم كله معكم ، بإقامتكم على الكفر باللّه تعالى . فأما الدعاء إلى التوحيد ، وعبادة اللّه تعالى ، ففيه غاية البركة ، والخير ، واليمن ، ولا شيء فيه . وقيل : معنى طائركم حظكم ونصيبكم من الخير والشر ،
أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ
أي : إن ذكرتم قلتم هذا القول . وقيل : معناه إن ذكرناكم هددتمونا ، وهو مثل الأول . وقيل : معناه إن تدبرتم ، عرفتم صحة ما قلناه لكم .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ
معناه : ليس فينا ما يوجب التشاؤم بنا ، ولكنكم متجاوزون عن الحد في التكذيب للرسل والمعصية . والإسراف ، الإفساد ، ومجاوزة الحد . والسرف : الفساد قال طرفة :
إن امرءا سرف الفؤاد يرى * عسلا بماء سحابة شتمي « 1 »
أي : فاسد القلب
وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى
وكان اسمه حبيب النجار . وكان قد آمن بالرسل عند ورودهم القرية . وكان منزله عند أقصى باب من أبواب المدينة . فلما بلغه أن قومه قد كذبوا الرسل ، وهموا بقتلهم ، جاء يعدو ويشتد .
قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ
الذين أرسلهم اللّه إليكم ، وأقروا برسالتهم . قالوا : وإنما علم هو بنبوتهم ، لأنهم لما دعوه .
هامش
( 1 ) يرى شتمي حلوا عذبا .