الملك ، وذكر نحو ما تقدم بنوع من التغيير « 1 » .
أقول : ولكن بمطالعة الآيات ، يبدو من المستبعد أن أهل تلك المدينة كانوا قد آمنوا ، لأن القرآن الكريم يقول :
إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ .
ويمكن أن يكون هناك اشتباه في الرواية من جهة الراوي . وأيضا هناك سؤال : هل إن المرسلين هم رسل اللّه تعالى أم عيسى عليه السّلام :
ومن الجدير بالملاحظة أيضا أن التعبير ب
الْمُرْسَلُونَ
في الآيات أعلاه يدلل على أنهما أنبياء مرسلون من اللّه تعالى علاوة على أن القرآن الكريم يقول : بأن أهالي تلك المدينة
قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ ،
ومثل هذه التعبيرات ترد في القرآن الكريم عادة فيما يخص الأنبياء ، وإن كان قد قيل بأن رسل الأنبياء هم رسل اللّه ولكن هذا التوجيه يبدو بعيدا .
* س 4 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 18 إلى 29 ]
قالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 18 ) قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَ إِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ ( 19 ) وَجاءَ مِنْ أَقْصَا الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعى قالَ يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ( 20 ) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْئَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ ( 21 ) وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 22 )
أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ ( 23 ) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 24 ) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ ( 25 ) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ ( 26 ) بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ( 27 )
وَما أَنْزَلْنا عَلى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّماءِ وَما كُنَّا مُنْزِلِينَ ( 28 ) إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ خامِدُونَ ( 29 )
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 8 ، ص 655 .