[ سورة المؤمنون : 62 - 75 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم القميّ : وقوله :
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا
يعني من القرآن - وقال : أي في شكّ مما يقولون -
وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ
يقول : ما كتب عليهم في اللّوح ما هم عاملون قبل أن يخلقوا ، هم لتلك الأعمال المكتوبة عاملون .
وقوله :
حَتَّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ
يعني كبراءهم
بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ
أي يضجّون ،
فردّ اللّه عليهم :
لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنْصَرُونَ
إلى قوله :
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ
أي جعلتموه سمرا « 1 » ، وهجرتموه .
وقوله :
أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ
يعني برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فردّ اللّه عليهم :
بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ .
وقوله :
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ
قال : الحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام ، والدليل على ذلك ، قوله :
قَدْ جاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ
« 2 » يعني ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام .
وقوله :
وَيَسْتَنْبِئُونَكَ
أي يا محمد ، أهل مكّة في عليّ
أَ حَقٌّ هُوَ
هامش
( 1 ) السمر : المسامرة ، وهو الحديث بالليل .
( 2 ) النساء : 170 .