يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ ،
يقول : « هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، لم يسبقه أحد » « 1 » .
* س 15 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : آية 62 ]
وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 62 )
[ سورة المؤمنون : 62 ] ؟ !
الجواب / وردت روايات عديدة في معنى هذه الآية عن طريق أهل البيت عليهم السّلام نذكر منها روايتين هما :
1 - قال علي بن أسباط : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الاستطاعة ، فقال : « يستطيع العبد بعد أربع خصال : أن يكون مخلّى السّرب « 2 » ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، له سبب وارد من اللّه » .
قال : قلت له : جعلت فداك ، فسّر لي هذا . قال : « أن يكون العبد محلى السّرب ، صحيح الجسم ، سليم الجوارح ، يريد أن يزني فلا يجد امرأة ، ثمّ يجدها ، فإمّا أن يعصم نفسه ، فيمتنع كما امتنع يوسف عليه السّلام ، أو يخلّي بينه وبين إرادته ، فيزني ، فيسمّى زانيا ، ولم يطع اللّه بإكراه ، ولم يعصه بغلبة » « 3 » .
2 - قال رجل من أهل البصرة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الاستطاعة ، فقال : « أتستطيع أن تعمل ما لم يكوّن ؟ » . قال : لا . قال : « فتستطيع أن تنهى عمّا قد كوّن ؟ » قال : لا . قال : فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فمتى أنت مستطيع ؟ » قال : لا أدري .
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 92 .
( 2 ) يقال : خلّ له سربه ، أي طريقه . وفلان مخلّى السرب ، أي موسع عليه غير مضيّق عليه « أقرب الموارد - سرب - ج 1 ، ص 508 » .
( 3 ) الكافي : ج 1 ، ص 122 ، ح 1 .