عزّ وجلّ :
فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ؟ ،
فقال : الاستكانة هي الخضوع ، والتضرّع هو رفع اليدين ، والتضرّع بهما » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في رواية أبي الجارود في قوله تعالى :
أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ
« 2 » يقول : أم تسألهم أجرا ، فأجر ربك خير
خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
« 3 » قوله :
وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ
فهو الجوع ، والخوف والقتل » « 4 » .
2 - قال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أبي الجارود - في قوله تعالى :
حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ،
يقول :
« آيسون » « 5 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام - في رواية أخرى - : « هو علي بن أبي طالب عليه السّلام ، إذا رجع في الرّجعة » « 6 » .
* س 18 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 78 إلى 81 ]
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ ( 78 ) وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 79 ) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 80 ) بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ ( 81 )
[ سورة المؤمنون : 81 - 78 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم بين سبحانه أنه المنعم على خلقه بأنواع النعم ، فقال :
وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ
أي : خلق هذه الحواس ابتداء لا من شيء ، وخص هذه الثلاثة لأن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 348 ، ح 2 .
( 2 ) المؤمنون : 72 .
( 3 ) المؤمنون : 72 .
( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 94 .
( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 94 .
( 6 ) مختصر بصائر الدرجات : ص 17 .