قهروا أهل أرضهم ، واتخذوهم خولا .
فَقالُوا أَ نُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا
أي أنصدق لإنسانين خلقهم مثل خلقنا ، ويسمى الإنسان بشرا لانكشاف بشرته ، وهي جلدته الظاهرة حتى احتاج إلى لباس يكنه ، وغيره من الحيوان مغطى البشرة بصوف ، أو ريش ، أو غيره ، لطفا من اللّه سبحانه بخلقه ، إذ لم يكن هناك عقل يدبر أمره مع حاجته إلى ما يكنه . والإنسان يهتدي إلى ما يستعين به في هذا الباب .
وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ
أي : مطيعون طاعة العبد لمولاه . قال الحسن :
كان بنو إسرائيل يعبدون فرعون ، وفرعون يعبد الأوثان
فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ
أي : فكذبوا موسى وهارون ، فكان عاقبة تكذيبهم أن أهلكهم اللّه ، وغرقهم .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
أي : التوراة
لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ
أي :
لكي يهتدوا إلى طريق الحق والصواب « 1 » .
* س 13 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 50 إلى 52 ]
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 ) يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ( 51 ) وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ( 52 )
[ سورة المؤمنون : 50 - 52 ] ؟ !
الجواب / 1 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً
: « أي حجّة » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
قال : الرّبوة : الكوفة ، والقرار :
المسجد ، والمعين : الفرات » « 3 » .
هامش
( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 191 - 192 .
( 2 ) كمال الدين وتمام النعمة : ص 18 .
( 3 ) معاني الأخبار : ص 373 ، ح 1 .