[ سورة القصص : 70 - 74 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : ثم أكد سبحانه ذلك بقوله :
وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
لا يستحق العبادة سواه
لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ
أي : له الثناء والمدح والتعظيم ، على ما أنعم به على خلقه في الدنيا ، والعقبى .
وَلَهُ الْحُكْمُ
بينهم بما يميز به الحق من الباطل . قال ابن عباس : يحكم لأهل طاعته بالمغفرة والفضل ، ولأهل معصيته بالشقاء والويل .
وَإِلَيْهِ
أي : وإلى جزائه وحكمه
تُرْجَعُونَ .
ثم بين سبحانه ما يدل على توحيده ، قال لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
قُلْ
يا محمد لأهل مكة الذين عبدوا معي آلهة ، تنبيها لهم على خطئهم .
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً
أي : دائما
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
لا يكون معه نهار
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ
كضياء النهار ، تبصرون فيه ، فإنهم لا يقدرون على الجواب عن ذلك ، إلا بأنه لا يقدر على ذلك سوى اللّه ، فحينئذ تلزمهم الحجة بأنه لا يستحق العبادة غيره .
أَ فَلا تَسْمَعُونَ
أي : أفلا تقبلون ما وعظتم به . وقيل : أفلا تسمعون ما بينه اللّه لكم من أدلته ، وتتفكرون فيه .
قُلْ
يا محمد لهم
أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً
أي :
دائما
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
لا يكون معه ليل
مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ
أي : تستريحون فيه من الحركة والنصب .
أَ فَلا تُبْصِرُونَ
أي أفلا تعلمون من البصيرة . وقيل : أفلا تشاهدون الليل والنهار ، وتتدبرون فيهما ، فتعلموا أنهما من صنع مدبر حكيم .
ثم قال :
وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
أي : ومن نعمته