ما بين العشرة إلى تسعة عشر . قال : كان يحمل مفاتح خزائنه العصبة أولوا القوّة ،
فقال قارون كما حكى اللّه :
إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي
يعني ماله ، وكان يعمل الكيمياء ، فقال اللّه :
أَ وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعاً وَلا يُسْئَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ .
أي لا يسأل من كان قبلهم عن ذنوب هؤلاء « 1 » .
وقال علي بن أبي طالب ( صلوات اللّه عليهم ) ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا ،
قال : « لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة » « 2 » .
* س 23 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 79 إلى 82 ]
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( 79 ) وَقالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلاَّ الصَّابِرُونَ ( 80 ) فَخَسَفْنا بِهِ وَبِدارِهِ الْأَرْضَ فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ ( 81 ) وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا وَيْكَأَنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ ( 82 )
[ سورة القصص : 79 - 82 ] ؟ !
الجواب / قال علي بن إبراهيم :
فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ :
في الثياب المصبّغات يجرها في الأرض ،
قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ .
فقال لهم الخلّص من أصحاب موسى :
وَيْلَكُمْ ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً وَلا يُلَقَّاها إِلَّا
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 143 .
( 2 ) أما لي الصدوق : ص 189 ، ح 10 .