تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
وقال علي بن إبراهيم القمّي : في قوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ ،
قال : يختار اللّه الإمام ، وليس لهم أن يختاروا . ثمّ قال :
وَرَبُّكَ يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَما يُعْلِنُونَ ،
قال : ما عزموا عليه من الاختيار ، وأخبر اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قبل ذلك « 1 » . ومن طريق المخالفين : ما رواه الحافظ محمد بن مؤمن الشيرازي في كتابه المستخرج من التفاسير الاثني عشر - وهو من مشايخ أهل السنّة - في تفسير قوله تعالى :
وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ،
يرفعه إلى أنس بن مالك ، قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن هذه الآية ، فقال : « إن اللّه خلق آدم من الطين كيف يشاء ويختار ، وإن اللّه تعالى اختارني وأهل بيتي على جميع الخلق ، فانتجبنا ، فجعلني الرسول ، وجعل عليّ بن أبي طالب الوصيّ ، ثم قال :
ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ،
يعني ما جعلت للعباد أن يختاروا ، ولكنّي أختار من أشاء ؛ فأنا وأهل بيتي صفوته ، وخيرته من خلقه ، ثمّ قال :
سُبْحانَ اللَّهِ
يعني تنزّها للّه عما يشركون به كفّار مكّة ، ثمّ قال :
وَرَبُّكَ
يعني يا محمّد
يَعْلَمُ ما تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
من بغض المنافقين لك ، ولأهل بيتك
وَما يُعْلِنُونَ
بألسنتهم من الحب لك ، ولأهل بيتك » « 2 » . * س 21 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 70 إلى 74 ]

وَهُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 70 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَ فَلا تَسْمَعُونَ ( 71 ) قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهارَ سَرْمَداً إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَ فَلا تُبْصِرُونَ ( 72 ) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 73 ) وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ( 74 )
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 143 . ( 2 ) الطرائف : ص 97 ، ح 136 .