يحبّه ، ويحبّ إسلامه « 1 » .
ولم تنزل بأبي طالب عليه السّلام كما يرويه العامة وبعض الروايات الضعيفة ، ونذكر بعض الروايات التي تدل على إيمان وإسلام أبي طالب عليه السّلام :
1 - قال ابن عباس ، عن أبيه ، قال : قال أبو طالب للنبيّ عليه السّلام : يا بن أخي ، أرسلك اللّه ؟ قال : « نعم » قال : فأرني آية . قال : « ادع لي تلك الشجرة » فدعاها ، فأتت حتّى سجدت بين يديه ، ثم انصرفت ، فقال أبو طالب : أشهد أنك صادق . يا عليّ ، صل جناح ابن عمّك « 2 » .
2 - قيل للصادق عليه السّلام : إنهم يزعمون أن أبا طالب كان كافرا ؟ فقال :
« كذبوا ، كيف يكون كافرا وهو يقول :
ألم تعلموا أنا وجدنا محمدا * نبيّا كموسى خطّ في أول الكتب » ؟
وفي حديث آخر : « كيف يكون أبو طالب كافرا وهو يقول :
لقد علموا أن ابننا لا مكذّب * لدينا ، ولا يعنى بقيل الأباطل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال « 3 » اليتامى عصمة للأرامل » ؟ « 4 »
3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « بينا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المسجد الحرام ، وعليه ثياب له جدد ، فألقى المشركون عليه سلى « 5 » ناقة ، فملؤوا ثيابه بها ، فدخله
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ص 35 ، ح 152 .
( 2 ) أمالي الصدوق : ص 491 ، ح 10 .
( 3 ) الثمال : الغياث ، والذي يقوم بأمر قومه . « مجمع البحرين - ثمل - ج 5 ، ص 332 » .
( 4 ) الكافي : ج 1 ، ص 373 ، ح 29 .
( 5 ) السّلى : الجلدة الرقيقة التي يكون فيها الولد ، يكون ذلك للناس والخيل والإبل . « لسان العرب - سلا - ج 14 ، ص 316 » .