صاحبكما ، فإن عجزتما عنه فأنا دونه » « 1 » .
ثم قال علي بن إبراهيم : وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « نحن صبّر ، وشيعتنا أصبر منّا ، لأن صبرنا بعلم ، وصبروا بما لا يعلمون » « 2 » .
قال : قوله :
وَيَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ
أي يدفعون سيّئة من أساء إليهم بحسناتهم
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ وَإِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ،
قال : اللّغو :
الكذب ، واللّهو : الغناء . وهم الأئمّة عليهم السّلام ، يعرضون عن ذلك كلّه « 3 » .
وقال الطبرسيّ :
وَقالُوا لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
أي : لا نسأل نحن عن أعمالكم ، ولا تسألون عن أعمالنا ، بل كل منا يجازى على عمله . وقيل :
معناه لنا ديننا ولكم دينكم . وقيل : لنا حلمنا ، ولكم سفهكم .
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
أي : أمان منا لكم أن نقابل لغوكم بمثله . وقيل : هي كلمة حلم ، واحتمال بين المؤمنين والكافرين . وقيل : هي كلمة تحية بين المؤمنين .
لا نَبْتَغِي الْجاهِلِينَ
أي : لا نطلب مجالستهم ومعاونتهم ، وإنما نبتغي الحكماء والعلماء . وقيل : معناه لا نريد أن نكون من أهل الجهل والسفه . وقيل : لا نبتغي دين الجاهلين ، ولا نحبه « 4 » .
* س 15 : بمن نزل قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 56 ]
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ( 56 )
[ سورة القصص : 56 ] ، وهل صحيح أنها نزلت بأبي طالب عليه السّلام ؟ !
الجواب / نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف ، وكان النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) الكافي : ج 3 ، ص 240 ، ح 13 ، والمحاسن : ص 257 ، ص 296 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 365 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 142 .
( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 446 .