اللاميّة ، حيث يقول :
وما مثله في الناس سيّد معشر * إذا قايسوه عند وقت التماصل
فأيّده ربّ العباد بنوره * وأظهر دينا حقّه غير زائل
ومنها :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ربيع اليتامى عصمة للأرامل
يطيف به الهلاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
وميزان صدق لا يخيس « 1 » شعيرة * وميزان عدل وزنه غير عائل « 2 » « 3 »
9 - قال الطّبرسيّ في ( مجمع البيان ) : ثبت إجماع أهل البيت عليهم السّلام على إيمان أبي طالب عليه السّلام ، وإجماعهم حجّة ، لأنّهم أحد الثقلين اللذين أمر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالتمسّك بهما ، بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما إن تمسّكتم بهما لن تضلوا » .
ذكره الطّبرسيّ في قوله تعالى :
وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ
« 4 » ، وذكر من أشعار أبي طالب ما يدلّ على إيمانه ، لم نذكر منها هنا شيئا مخافة الإطالة « 5 » .
وقال ابن طاوس ، في ( طرائفه ) : ومن عجيب ما بلغت إليه العصبيّة على أبي طالب من أعداء أهل البيت عليهم السّلام أنهم زعموا أن المراد من قوله تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
أبو طالب عليه السّلام ! وقد ذكر أبو المجد بن رشادة الواعظ الواسطي في مصنّفه ( كتاب أسباب نزول القرآن ) ما هذا لفظه ، قال : قال الحسن بن مفضّل ، في قوله تعالى :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
كيف يقال أنّها نزلت في أبي طالب ، وهذه السورة من آخر ما نزل
هامش
( 1 ) خاس به : غدر به . « الصحاح - خيس - ج 3 ، ص 926 » .
( 2 ) عال الميزان : جار . « لسان العرب - عيل - ج 11 ، ص 489 » .
( 3 ) التوحيد : ص 158 ، ح 4 .
( 4 ) الأنعام : 26 .
( 5 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 444 .