ثم قال لنبيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ
أي : فإن لم يأتوا بمثل التوراة والقرآن . وقيل : فإن لم يستجيبوا لك إلى الإيمان ، مع ظهور الحق .
فَاعْلَمْ أَنَّما يَتَّبِعُونَ أَهْواءَهُمْ
أي : ما تميل إليه طباعهم ، لأن الهوى ميل الطبع إلى المشتهى .
قال الزجاج : أي فاعلم أنما ركبوه من الكفر ، لا حجة لهم فيه ، وإنما أثروا فيه الهوى .
ثم ذمهم فقال :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللَّهِ
أي : لا أحد أضل ممن اتبع هواه بغير رشاد ، ولا بيان جاءه من اللّه .
- أقول وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هو من يتّخذ دينه برأيه ، بغير إمام من اللّه من أئمّة الهدى ( صلوات اللّه عليهم ) » « 1 » - .
إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
إلى طريق الجنة . وقيل : معناه لا يحكم اللّه بهدايتهم . وقيل : إنهم إذا لم يهتدوا بهدى اللّه ، فكأنه لم يهدهم « 2 » .
* س 13 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 51 ]
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 51 )
[ سورة القصص : 51 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، في قوله عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ وَصَّلْنا لَهُمُ الْقَوْلَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ
قال : « إمام بعد إمام » « 3 » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 420 ، ح 13 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 443 - 444 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 420 ، ح 14 .