بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ
يا محمد
إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ
أي أعلمناه
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا
« 1 » يعني موسى عليه السّلام .
قوله :
وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ ،
أي طالت أعمارهم فعصوا . وقوله :
وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ،
أي باقيا « 2 » .
* س 11 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : آية 46 ]
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا وَلكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْماً ما أَتاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ( 46 )
[ سورة القصص : 46 ] ؟ !
الجواب / قال أبو سعيد المدائني : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ في محكم كتابه :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إِذْ نادَيْنا ؟
فقال عليه السّلام : « كتاب لنا كتبه اللّه - يا أبا سعيد - في ورق قبل أن يخلق الخلائق بألفي عام ، صيّره معه في عرشه ، أو تحت عرشه ، فيه : يا شيعة آل محمد ، أعطيتكم قبل أن تسألوني ، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني ، من أتاني منكم بولاية محمد وآل محمد أسكنته جنتي برحمتي » « 3 » .
وقال الإمام أبو محمد العسكريّ عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لمّا بعث اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران ، واصطفاه نجيّا ، وفلق له البحر فنجى بني إسرائيل ، وأعطاه التوراة والألواح ، رأى مكانه من ربّه عزّ وجلّ ، فقال :
ربّ لقد كرّمتني بكرامة لم تكرم بها أحدا قبلي . قال اللّه عزّ وجلّ : يا موسى ، أما علمت أن محمدا أفضل عندي من جميع خلقي ؟
قال موسى : يا ربّ ، فإن كان محمد أفضل عندك من جميع خلقك ، فهل في آل الأنبياء أكرم من آلي ؟ قال اللّه عزّ وجلّ : يا موسى ، أما علمت أن
هامش
( 1 ) القصص : 46 .
( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 141 .
( 3 ) الاختصاص : ص 111 ، الشيخ المفيد .