أنزل التوراة على وجه الأرض ، غير أهل القرية التي مسخوا قردة . ألم تر أن اللّه تعالى قال :
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى
« 1 » .
* س 10 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 44 إلى 45 ]
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ( 44 ) وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَما كُنْتَ ثاوِياً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 45 )
[ سورة القصص : 44 - 45 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إنّما هي : أو ما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين » « 2 » .
وقال ابن عباس في قول اللّه عزّ وجلّ :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ
قال : بالخلافة ليوشع بن نون من بعده .
ثم قال اللّه تعالى : لن أدع نبيّا من غير وصيّ ، وأنا باعث نبيّا عربيّا ، وجاعل وصيّه عليّا . فذلك قوله تعالى :
وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ
في الوصاية ، وحدّثه بما هو كائن بعده .
قال ابن عبّاس : وحدّث اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما هو كائن ، وحدّثه باختلاف هذه الأمّة من بعده ، فمن زعم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات بغير وصيّة فقد كذب على اللّه عزّ وجلّ ، وعلى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .
وقال علي بن إبراهيم القمي : ثمّ خاطب اللّه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال :
وَما كُنْتَ
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 442 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 417 ، ح 8 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 416 ، ح 7 .