قال : قلت :
إِنَّ فِي هذا لَبَلاغاً لِقَوْمٍ عابِدِينَ ؟ .
قال : « هم شيعتنا » « 1 » .
وقال موسى بن جعفر عليه السّلام : آل محمد ( صلوات اللّه عليهم أجمعين ) ، ومن تابعهم على منهاجهم ، والأرض أرض الجنّة » « 2 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام : « قوله عزّ وجلّ :
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
هم أصحاب المهدي عليه السّلام في آخر الزمان » « 3 » .
* س 46 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 107 إلى 112 ]
وَما أَرْسَلْناكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ( 107 ) قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 )
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 )
[ سورة الأنبياء : 112 - 107 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) :
وَما أَرْسَلْناكَ
يا محمد
إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ
أي : نعمة عليهم . قال ابن عباس : رحمة للبر والفاجر ، والمؤمن والكافر ، فهو رحمة للمؤمن في الدنيا والآخرة ، ورحمة للكافر بأن عوفي مما أصاب الأمم من الخسف والمسخ ، وروي أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لجبرائيل لما نزلت هذه الآية : « هل أصابك من هذه الرحمة شيء ؟ قال :
نعم ، إني كنت أخشى عاقبة الأمر ، فأمنت بك لما أثنى اللّه علي بقوله
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ » ،
وقد قال : « إنما أنا رحمة مهداة » .
هامش
( 1 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 332 ، ح 20 .
( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 332 ، ح 21 .
( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 332 ، ح 22 .