قال : وبكى عليه السّلام حتى إذا سكت ، قال : قلت : جعلني اللّه فداك يا أبا جعفر ، وأين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأمير المؤمنين عليه السّلام . وشيعته ؟
فقال أبو جعفر عليه السّلام : « رسول اللّه وعليّ عليهما السّلام وشيعته على كثبان من المسك الأذفر « 1 » ، على منابر من نور ، يحزن الناس ولا يحزنون ، ويفزع الناس ولا يفزعون » . ثم تلا هذه الآية :
مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 2 » فالحسنة - واللّه - ولاية علي عليه السّلام . ثمّ قال :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
« 3 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من كسا أخاه كسوة شتاء أو صيفا ، كان حقا على اللّه أن يكسوه من ثياب الجنّة ، وأن يهوّن عليه سكرات الموت وأن يوسّع عليه في قبره وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه :
وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »
« 4 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام - في حديث - : « إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إنّ عليّا وشيعته يوم القيامة على كثبان المسك الأذفر ، يفزع الناس ولا يفزعون ، ويحزن الناس ، ولا يحزنون ، وهو قول اللّه عزّ وجلّ :
لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ »
« 5 » .
هامش
( 1 ) الذفر : شدة ذكاء الريح ، والمسك الأذفر : أي جيد بين الذفر « مجمع البحرين - ذفر - ج 3 ، ص 309 » .
( 2 ) النمل : 89 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 77 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ، ص 163 ، ح 1 .
( 5 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 33 ، ح 17 .