قوله تعالى :
فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ
يعني عند شعيب ،
وقوله تعالى :
وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي
أي اخترتك ،
وقوله :
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي
أي لا تضعفا « 1 » .
* س 14 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 43 إلى 44 ]
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى ( 43 ) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى ( 44 )
[ سورة طه : 44 - 43 ] ؟ !
الجواب / قال محمد بن أبي عمير : قلت لموسى بن جعفر عليه السّلام :
أخبرني عن قول اللّه عزّ وجلّ لموسى وهارون عليهما السّلام :
اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى .
فقال : « أمّا قوله تعالى :
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً
أي كنياه ، وقولا له : يا أبا مصعب ، وكان اسم فرعون أبا مصعب الوليد بن مصعب . وأما قوله تعالى :
يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى
فإنّما قال ، ليكون أحرص لموسى على الذّهاب ، وقد علم اللّه عزّ وجلّ أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية البأس ، ألا تسمع اللّه عز وجل يقول :
حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ
« 2 » فلم يقبل اللّه إيمانه ، وقال :
آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ
« 3 » » « 4 » .
وقال سفيان بن سعيد الثوري : سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليهما السّلام - وكان واللّه صادقا كما سمي - يقول : « يا سفيان ، عليك بالتقيّة ، فإنها سنة إبراهيم الخليل عليه السّلام ، وإن اللّه عزّ وجلّ قال لموسى
هامش
( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 60 .
( 2 ) يونس : 90 .
( 3 ) يونس : 91 .
( 4 ) علل الشرائع : ص 67 ، ح 1 .