وهارون عليهما السّلام أن يمضيا إلى فرعون ويدعواه إلى اللّه
قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا
ومعناه أن يتقدم فينا بعذاب ، ويعجل علينا .
أَوْ أَنْ يَطْغى
أو يعتوا علينا ويتجبر ،
فقال اللّه تعالى لهما
لا تَخافا
ولا تخشيا
إِنَّنِي مَعَكُما
أي عالم بأحوالكما ، لا يخفى علي شيء من ذلك . وإني ناصر لكما ، وحافظ لكما
أَسْمَعُ
ما يقول لكما
وَأَرى
ما يفعل بكما . وقال ابن جريج
إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ
ما يحاوركما به
وَأَرى
ما تجيئان به .
فالسامع هو المدرك للصوت . والرائي المدرك للمرئيات .
ثم أمرهما بأن يأتياه ، ويقولا له
إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ
بعثنا اللّه إليك وإلى قومك لندعوكم إلى توحيد اللّه وإخلاص عبادته ، ويأمرك أن ترسل
مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ
أي تخليهم وتفرج عنهم ، وتطلقهم من اعتقالك
وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْناكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ
أي بمعجزة ظاهرة ، ودلالة واضحة من عند ربك
وَالسَّلامُ
يعني السلامة والرحمة
عَلى مَنِ اتَّبَعَ
طريق الحق و
الْهُدى ،
و
عَلى
بمعنى اللام وتقديره السلامة لمن اتبع . والمعنى أن من اتبع طريق الهدى سلم من عذاب اللّه .
وقوله
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا
معناه قولا :
إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنا أَنَّ الْعَذابَ عَلى مَنْ كَذَّبَ
بآيات اللّه وأعرض عن اتباعها . وفي الكلام محذوف ، وتقديره فأتياه فقولا له ذلك .
قال :
فَمَنْ رَبُّكُما يا مُوسى
وقيل : أنه قال :
فمن ربكما ؟ على تغليب الخطاب ، والمعنى فمن ربك وربه يا موسى « 1 » .
* س 16 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : آية 50 ]
قالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى ( 50 )
[ سورة طه : 50 ] ؟ !
الجواب / قال محمد بن مسلم : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ
هامش
( 1 ) التبيان : ج 7 ، ص 177 .