وجلّ :
أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى
قال : « ليس [ شيء ] من خلق اللّه إلا وهو يعرف من شكله الذّكر من الأنثى » .
قلت : ما معنى
ثُمَّ هَدى ؟
قال : هداه للنكاح ، والسّفاح من شكله » « 1 » .
* س 17 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة طه ( 20 ) : الآيات 51 إلى 53 ]
قالَ فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى ( 51 ) قالَ عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى ( 52 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً وَسَلَكَ لَكُمْ فِيها سُبُلاً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتَّى ( 53 )
[ سورة طه : 53 - 51 ] ؟ !
الجواب / قال الشيخ الطوسي ( رحمه اللّه تعالى ) : حكى اللّه تعالى ما قال فرعون لموسى :
فَما بالُ الْقُرُونِ الْأُولى
وهي الأمم الماضية ، وكان هذا السؤال منه معاياة لموسى ،
فأجابه موسى بأن قال
عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي
لأنه لا يخفى عليه شيء من المعلومات . وقوله
فِي كِتابٍ
أي أثبت ذلك في الكتاب المحفوظ لتعرفه الملائكة . و
الْأُولى
تأنيث ( الأول ) وهو الكائن على صفة قبل غيره . فإذا لم يكن قبله شيء ، فهو قبل كل شيء ، وأراد ذاك على ما في معلوم اللّه من أمرها ، وقيل إنه أراد من يؤدبهم ويجازيهم . وقيل :
إن معنى
لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى
أي لا يذهب عليه شيء ، والعرب تقول الكل ما ذهب على الإنسان مما ليس بحيوان : ضله ، كقولهم : ضل منزله إذا أخطأه يضله بغير ألف ، فإذا ضل منه حيوان فيقولون : أضل - بألف بعيرة أو ناقته أو شاته بالألف . والأصل في الأول ضل عنه . وقرأ الحسن يضل بضم الياء وكسر الضاد .
وقوله
الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً
موضع
الَّذِي
دفع بدل عن
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 567 ، ح 49 .