تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وصمّوا عن الحقّ من حيث لا يعلمون ، وذلك قوله عزّ وجلّ :
وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا
يعني أعمى عن الحقائق الموجودة ، وقد علم ذوو الألباب أنّ الاستدلال على ما هناك لا يكون إلّا بما ها هنا ، ومن أخذ علم ذلك برأيه ، وطلب وجوده وإدراكه عن نفسه دون غيرها ، لم يزدد من علم ذلك إلّا بعدا ، لأنّ اللّه تعالى جعل علم ذلك خاصّة عند قوم يعقلون ويعلمون ويفقهون » « 1 » . * س 37 : ما هو معنى قوله تعالى :

[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 73 إلى 76 ]

وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً ( 73 ) وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً ( 74 ) إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً ( 75 ) وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ لِيُخْرِجُوكَ مِنْها وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلاَّ قَلِيلاً ( 76 ) [ سورة الإسراء : 76 - 73 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام الصادق عليه السّلام : « كان القوم قد أرادوا النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم [ ليريبوا ] رأيه في عليّ عليه السّلام وليمسك عنه بعض الإمساك حتى أن بعض نسائه ألححن عليه في ذلك ، فكاد يركن إليهم بعض الركون ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ
في عليّ
لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا » .
قال ابن العبّاس : رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم معصوم ، ولكن هذا تخويف لأمّته لئلّا يركن أحد من المؤمنين إلى أحد من المشركين « 2 » . وقال عليّ بن إبراهيم ، قوله :
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 175 ، ح 1 ، التوحيد : ص 438 ، ح 1 . ( 2 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 284 ، ح 21 .
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع ) — صفحة 212 | الشيخ ماجد ناصر الزبيدي