فأرسل إليه الثالثة عمر رجلا ابن عمّ له يقال له : قنفذ ، فقامت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحول بينه وبين عليّ عليه السّلام فضربها ، فانطلق قنفذ وليس معه عليّ عليه السّلام ، فخشي أن يجمع عليّ عليه السّلام الناس ، فأمر بحطب فجعل الحطب على باب بيته ، ثمّ انطلق عمر بنار ، فأراد أن يحرق على عليّ عليه السّلام بيته وعلى فاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، فلمّا رأى عليّ عليه السّلام ذلك خرج فبايع كارها غير طائع » « 1 » .
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « هي سنّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن كان قبله من الرّسل ، وهو الإسلام » « 2 » .
* س 39 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 78 ]
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً ( 78 )
[ سورة الإسراء : 78 ] ؟ !
الجواب / قال زرارة : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن هذه الآية :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ .
قال : « دلوك الشمس : زوالها عند كبد السماء ،
إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
إلى انتصاف الليل ، فرض اللّه فيما بينهما أربع صلوات : الظهر ، والعصر ، والمغرب ، والعشاء ،
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ
يعني القراءة
إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
- قال - يجتمع في صلاة الغداة حرس الليل والنهار من الملائكة - قال - وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، ليس يعمل إلا السبحة « 3 »
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 وص 306 ، ح 134 .
( 2 ) نفس المصدر : ج 2 ، ص 306 ، ح 135 .
( 3 ) السبحة : النافلة . « مجمع البحرين - سبح - ج 2 ، ص 370 » .