وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًا ،
وقال :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
« 1 » ، وقال :
فَهَلْ يَنْتَظِرُونَ إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِهِمْ قُلْ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ
« 2 » وقال :
لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ
« 3 » .
وقد قضى اللّه على موسى عليه السّلام وهو مع قومه يريهم الآيات والعبر « 4 » ، ثمّ مرّوا على قوم يعبدون أصناما
قالُوا يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ
« 5 » واستخلف موسى هارون عليهما السّلام فنصبوا
عِجْلًا جَسَداً لَهُ خُوارٌ فَقالُوا هذا إِلهُكُمْ وَإِلهُ مُوسى
« 6 » وتركوا هارون ، فقال :
يا قَوْمِ إِنَّما فُتِنْتُمْ بِهِ وَإِنَّ رَبَّكُمُ الرَّحْمنُ فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي قالُوا لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى
« 7 » فضرب لكم أمثالهم ، وبيّن لكم كيف صنع بهم » .
وقال : « إنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقبض حتى أعلم الناس أمر عليّ عليه السّلام ، فقال : من كنت مولاه فعليّ مولاه . وقال : إنّه منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي . وكان صاحب راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في المواطن كلّها ، وكان معه في المسجد يدخله على كلّ حال ، وكان أوّل الناس إيمانا به ، فلمّا قبض نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان الذي كان ، لما قد قضي من الاختلاف ، عمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد ، فلمّا رأى ذلك عليّ عليه السّلام ، ورأى الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب اللّه وأخذ بجمعه في مصحف ، فأرسل أبو بكر إليه أن تعال فبايع ، فقال عليّ عليه السّلام : لا أخرج حتى أجمع القرآن ، فأرسل إليه مرّة أخرى ، فقال : لا أخرج حتى أفرغ ،
هامش
( 1 ) فاطر : 43 .
( 2 ) يونس : 102 .
( 3 ) الروم : 30 .
( 4 ) في « ط » : والمثل .
( 5 ) الأعراف : 138 .
( 6 ) طه : 88 .
( 7 ) طه : 90 - 91 .