الثّمار كلّها »
وَفَضَّلْناهُمْ
يقول : « ليس من دابّة ولا طائر إلّا هي تأكل وتشرب بفيها ، ولا ترفع بيدها إلى فيها طعاما ولا شرابا غير ابن آدم ، فإنّه يرفع إلى فيه بيده طعامه ، فهذا من التفضيل » « 1 » .
وقال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
وَفَضَّلْناهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنا تَفْضِيلًا ،
قال : « خلق كلّ شيء منكبّا غير الإنسان ، خلق منتصبا » « 2 » .
* س 35 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 71 ]
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ( 71 )
[ سورة الإسراء : 71 ] ؟ !
الجواب / وردت روايات عديدة عن طريق أهل البيت عليهم السّلام نذكر منها :
1 - قال أبو جعفر عليه السّلام ، في قوله تعالى :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ .
قال : « يجيء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في فرقه ، وعليّ عليه السّلام في فرقة والحسن في فرقه ، والحسين في فرقه ، وكلّ من مات بين ظهراني قوم جاءوا معه » « 3 » .
2 - قال أبو جعفر عليه السّلام : « لمّا نزلت هذه الآية
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ
قال المسلمون : يا رسول اللّه ، ألست إمام الناس كلّهم أجمعين ؟ - قال - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا رسول اللّه إلى الناس أجمعين ، ولكن سيكون من بعدي أئمّة على الناس من اللّه من أهل بيتي ، يقومون في الناس فيكذّبون ، ويظلمهم أئمّة الكفر والضلال وأشياعهم ، فمن والاهم واتّبعهم وصدّقهم فهو
هامش
( 1 ) الأمالي : ج 2 ، ص 103 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 302 ، ح 113 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 22 .