منّي ومعي وسيلقاني ، ألا ومن ظلمهم وكذّبهم فليس منّي ولا معي ، وأنا منه بريء » « 1 » .
3 - قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه إذا كان يوم القيامة يدعى كلّ بإمامه الذي مات في عصره ، فإن أثبته أعطي كتابه بيمينه لقوله :
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولئِكَ يَقْرَؤُنَ كِتابَهُمْ
واليمين : إثبات الإمام لأنّه كتاب يقرؤه ، إنّ اللّه يقول :
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
« 2 » الآية ، والكتاب : الإمام ، فمن نبذه وراء ظهره كان كما قال :
فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ
« 3 » ومن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال اللّه :
ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ
« 4 » إلى آخر الآية » « 5 » .
4 - قال أبو بصير : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام : « الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا كما كان ، فطوبى للغرباء » .
فقال : « يا أبا محمّد ، يستأنف الداعي منّا دعاء جديدا كما دعا إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . فأخذت بفخذه ، فقلت : أشهد أنّك إمامي . فقال : « أما أنّه سيدعى كل أناس بإمامهم : أصحاب الشمس بالشمس ، وأصحاب القمر بالقمر ، وأصحاب النار بالنّار ، وأصحاب الحجارة بالحجارة » « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ، ص 168 ، ح 1 . وبصائر الدرجات : ص 53 ، ح 1 ، وفيه : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . والمحاسن : ص 155 ، ح 84 .
( 2 ) الحاقة : 19 - 20 .
( 3 ) آل عمران : 187 .
( 4 ) الواقعة : 41 - 43 .
( 5 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 302 ، ح 115 .
( 6 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 303 ، ح 118 .