من المرأة كما يقعد الرجل منها ، ويحدث كما يحدث ، وينكح كما ينكح » .
قلت : بأيّ شيء يعرف ذلك ؟ قال : « بحبّنا وبغضنا ، فمن أحبّنا كان من نطفة العبد ، ومن أبغضنا كان من نطفة الشيطان » « 1 » .
وقال زرارة سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « كان الحجّاج ابن شيطان يباضع ذي الرّدهة » « 2 » . ثم قال : « إنّ يوسف دخل على أمّ الحجّاج ، فأراد أن يصيبها ، فقالت : أليس إنّما عهدك بذلك الساعة ؟ فأمسك عنها ، فولدت الحجّاج » « 3 » .
* س 32 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 65 ]
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ وَكَفى بِرَبِّكَ وَكِيلاً ( 65 )
[ سورة الإسراء : 65 ] ؟ !
الجواب / قال أبو عبد اللّه عليه السّلام - وهو يذكر حديث غدير خمّ - : « أنّه لمّا قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعليّ عليه السّلام ما قال ، وأقامه للناس ، صرخ إبليس صرخة ، فاجتمعت له العفاريت ، فقالوا : يا سيّدنا ، ما هذه الصّرخة ؟ فقال : ويلكم ، يومكم كيوم عيسى - واللّه - لأضلنّ فيه الخلق » .
قال : « فنزل القرآن :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 4 » - قال - فصرخ إبليس صرخة فرجعت إليه العفاريت ، فقالوا : يا
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ، ص 502 ، ح 2 .
( 2 ) يباضع : يجامع ، وذو الرّدهة نعت أو عطف بيان للشيطان ، إن لم يكن في الكلام تصحيف . « بحار الأنوار ص 63 ، ح 256 » . والرّدهة : النّقرة في الجبل يستنقع فيها الماء وقيل : قلّة الرابية . « النهاية : ج 2 ، ص 216 » . وقيل : إن لشيطان الرّدهة أحد الأبالسة المردة من أعوان عدو اللّه إبليس ، وقيل : هو عفريت مارد يتصور في صورة حيّة ويكون على الرّدهة : ( شرح ابن أبي الحديد : ج 13 ، ص 184 ) .
( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 301 ، ح 110 .
( 4 ) سبأ : 20 .