سيّدنا ، ما هذه الصرخة الأخرى ؟ فقال : ويحكم ، حكى اللّه - واللّه - كلامي قرآنا ، وأنزل عليه :
وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
ثم رفع رأسه إلى السماء ، ثم قال : وعزّتك وجلالك لألحقنّ الفريق بالجميع » .
قال : « فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بسم الله الرحمن الرحيم
إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ
- قال - فصرخ إبليس صرخة ، فرجعت إليه العفاريت ، فقالوا :
يا سيّدنا ، ما هذه الصرخة الثالثة ؟ قال : واللّه ، من أصحاب عليّ ، ولكن وعزّتك وجلالك - يا ربّ - لأزيننّ لهم المعاصي حتى أبغّضهم إليك » .
قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « والذي بعث بالحقّ محمّدا ، للعفاريت والأبالسة على المؤمن أكثر من الزّنابير على اللحم ، والمؤمن أشدّ من الجبل ، والجبل تدنو إليه « 1 » بالفأس فتنحت منه ، والمؤمن لا يستقلّ عن دينه » « 2 » .
* س 33 : ما هو معنى قوله تعالى :
[ سورة الإسراء ( 17 ) : الآيات 66 إلى 69 ]
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ كانَ بِكُمْ رَحِيماً ( 66 ) وَإِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ( 67 ) أَ فَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلاً ( 68 ) أَمْ أَمِنْتُمْ أَنْ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تارَةً أُخْرى فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قاصِفاً مِنَ الرِّيحِ فَيُغْرِقَكُمْ بِما كَفَرْتُمْ ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنا بِهِ تَبِيعاً ( 69 )
[ سورة الإسراء : 69 - 66 ] ؟ !
الجواب / قال عليّ بن إبراهيم : ثمّ قال :
رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ
هامش
( 1 ) في « ط » : تواليه .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 301 ، ح 111 .